الشيخ محمد الجواهري

115

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

--> والشيخ ومع ذلك لم ينقلا عنه شيئاً في حق علي بن أبي حمزة ، فذلك يشكل مانعاً من الوثوق بصحة ما نسب إلى ابن فضال . فلعله مانع عند القائل ، إذ إن عدم نقل الشيخ والنجاشي كيف يكون مانعاً من صحّة نقل الثقة ؟ ! وكيف يكون دليلاً على عدم ثبوت ذلك عن ابن فضال ؟ ! ، ولو كان ذلك دليلاً لكان دليلاً في كل ما لم يذكراه من الموارد عن الكشي وهي كثيرة ، فإن ما نقلاه عنه كثيراً في عدة موارد ، وما لم ينقلاه عنه كثيراً أيضاً في عدة موارد ، فهل يمكن الالتزام فيما لم ينقلاه عنه بأنه غير صحيح ، وأن خبر الناقل الثقة عنه - مما لم ينقلاه - غير حجة ؟ ! . نعم لو كان عندنا دليل على عدم صحة ما نسب إلى ابن فضال ، صحّ أن يكون عدم نقل الشيخ والنجاشي ذلك عن الكشي مؤيداً ، لا أنه يكون هو بنفسه دليلاً على عدم ثبوت ما نقله الثقة عن ابن فضال . وأما ما ورد في رواية اُخرى عن ابن مسعود عن ابن فضال قال : ابن أبي حمزة كذاب ملعون » وأنه نقله الكشي نفسه عن العياشي في ترجمة الحسن بن علي بن أبي حمزة ، مع أنه من البعيد جداً تعدد الواقعة . فقد ذكره السيد الاُستاذ في المعجم وأجاب عنه فراجع المعجم 12 : 246 طبعة طهران . وأمّا رواية الأجلاء عن علي بن أبي حمزة ، فقد ذكر السيد الاُستاذ في مقدمة المعجم وفي ترجمة علي بن أبي حمزة هذا أيضاً - وفي عدة موارد اُخرى - أنها لا تدل على الوثاقة . ( 1 ) الوسائل ج 11 : 43 باب 11 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 .